الأربعاء، 24 فبراير 2016

من اين يصنع الورق


أحدث اكتشاف الزراعة ثورة في حياة الإنسان في العصور القديمة إذ انتقل من مرحلة الحياة البدائية إلى حياة الاستقرار وبناء المدن والقرى، كذلك كان اكتشاف الكتابة ثورة في حياة الإنسان فبدأ العصر التاريخي وأصبح الإنسان يستطيع تدوين تاريخه، وإنجازاته ليتم نقلها للأجيال من بعده، مستخدماً الأدوات البسيطة التي توفّرها له الطبيعة للكتابة عليها، فاستخدم الإنسان الحجارة وألواح الطين وجدران المعابد بديلاً عن الورق. اختلفت المواد المستخدمة في إنتاج الورق من منطقة إلى أخرى، فاستخدم الفراعنة ورق البردي، الذي ينمو في الواحات وعلى ظفاف النيل بشكل طبيعي، واستخدم الصينيون ألياف القنّب ولحاء شجر التوت والخرق البالية، إذ كانت تخلط هذه المواد بالماء وتخمّر لمدة محددة، ثم تفّرد على شكل ألواح مسطحة وبعد أن تجف تماماّ تستخدم للكتابة. صناعة الورق تعتمد صناعة الورق على أجزاء النباتات ، فأول ما بدأت صناعة الورق باستخلاص لبّ الأخشاب وخلطه بالماء حتى يصبح عجيناً، ثمّ يفرد ويجفّف فيصبح ورقاً، تطورت.صناعة الورق كغيرها من الصناعات بشكل كبير، فزيادة الحاجة إلى هذه المادة حفّز على تطوير صناعتها، خاصة بعد اكتشاف الطباعة. == صنع الورق بطريقة ميكانيكية == طريقة ميكانيكية إذ يتم تنظيف المواد النباتية من الغبار والمواد العالقة بها باستخدام ماكنات خاصة. تجمع هذه المواد بوعاءٍ كبيرٍ ويضاف إليها مادة الجير وتغلق وتوضع على النار لعدة ساعات. بفعل الحرارة العالية تتحلل الألياف النباتية وتتحد مع مادة الجير مكونةً مخلوطاً شبيهاً بالصابون غير قابل للذوبان. يدخل هذا الخليط السائل إلى ماكنة ثانية تفصل المواد السائلة ويتحول إلى ألياف جافة. تدخل هذه الألياف مرحلة تصنيعٍ أخرى بحيث تصبح هذه الألياف قطع متناثرة. يضاف إلى هذا المنتج مواد ملونة وغراء كبريتات الجير من أجل زيادة حجم ووزن الورقة. ويتم قص الورق حسب مواصفات محددة. أنواع الورق ورق الطباعة: هو عبارة عن ورق خفيف الوزن ناعم الملمس مصقول بشكل جيد. ورق التصوير: هو أفضل أنواع الورق وأكثرها نعومة. ورق الجرائد: هو ورق خفيف قليل المتانة. ورق المجلّات: هو شبيه بورق الجرائد إلّا أنّه أكثر لمعاناً. ورق الكرتون:منه العادي ومنه الكرتون المقوى. إنّ انخفاض سعر الورق أدى إلى انتشار المعرفة بين شعوب العالم، فترجمت الكتب والمؤلفات القديمة إلى لغات متعددة مما مكّن شعوب العالم من التعرف على حضارات شعوب أخرى، والاستفادة من الإنجازات الحضارية القديمة، لبناء مستقبل جديد مزدهر. إنّ تعدّد استخدامات الورق أدت إلى انتشاره في مختلف بقاع العالم، والورق التالف أصبح يشكل مصدر تلوث للبيئة، فاتّجه الإنسان إلى البحث عن طريقة لوقف هذا التلوث، وكذلك تقليل الهدر من هذه المواد، فاهتدى إلى عملية إعادة التدوير، إذ يتم تجميع الأوراق التالفة من المحال والمدارس وإرسالها مصانع الأوراق لإعادة تصنيعها مرة أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق